السيد محمد بن علي الطباطبائي

158

المناهل

واللمعة وجامع المقاصد ولك والروضة ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة فإنها لم تنبه على خلاف ولا اشكال في ذلك ومنها ما تمسك به في التذكرة ومجمع الفائدة من أن الأصل براءة ذمة المحال عليه من الدين الذي ادعاه المحيل عليه وقد نبه عليه في لك قائلا لما ثبت ان الحوالة جايزة على البرى من دين المحيل على المحال عليه لم يقتض باطلاقها ثبوت دين كذلك فإذا ادّى المحال عليه وطالب بما ادّى منكر ثبوت الدين عليه للمحيل فالقول قوله مع يمينه لأصالة البراءة فيرجع على المحيل بما ادّاه وقد صرح في جامع المقاصد ومجمع الفائدة بعدم اقتضاء الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بما يدعيه المحيل من الدين وقد يقال الأصل المذكور معارض بأمرين أحدهما اصالة براءة ذمة المحيل مما يدعيه المحال عليه عليه الا ان يرجح الأول بما تقدم الإشارة من ظهور الاتفاق عليه وثانيهما ان الظ انه لولا اشتغال ذمته المحال لما أحيل عليه كما صرح به في اللمعة والروضة وفيه نظر اما أولا فللمنع من ظهور ذلك فان الحوالة تقع عادة على مشغول الذمة وبريئها ولم يثبت أغلبية الأول واما ثانيا فلان الأصل أولوية الأصل من الظ حيث يقع التعارض بينهما كما صرح به في اللمعة وضه هنا وخروج بعض الموارد لدليل لا يقدح في حجية الأصل والا لسقط جميع الأصول الشرعية فت ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ومجمع الفائدة من أن المحال عليه منكر لاشتغال الذمة وان اعترف بصحة الحوالة لما تقدم إليه الإشارة من أن صحة الحوالة لا تستلزم اشتغال ذمته وقد يقال هو وإن كان منكرا بهذا الاعتبار الا انه مدّع باعتبار رجوعه على المحيل كما أنه منكر باعتبار الرجوع ومدّع باعتبار دعواه اشتغال ذمة المحال عليه بالدين فكل منهما مدع من جهة ومنكر من أخرى كما لا يخفى فلا وجه للترجيح بل قد يدعى ترجيح جهة انكار المحيل الرجوع عليه لأنه عين المتنازع فيه وهو فهو في هذه الدعوى منكر وإن كان باعتبار دعوى اخر مترتبة على هذه الدعوى مدّعيا ومن الظاهر أن المناط في المنكر والمدعى نفس الدعوى الواقعة لا لوازمها فت وينبغي التنبيه على أمور الأول انما يقدم قول المحال عليه مع يمينه كما صرح به في الشرايع وعد وير واللمعة وجامع المقاصد وضه ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان لم ينبه عليه في التذكرة والتلخيص وشد والكفاية وعلى هذا يرجع المحال عليه على المحيل بما أداه إلى المحتال من جهة الحوالة كما صرح به في الشرايع وير واللمعة وضه ولك الثاني صرح في الروضة تبعا للمعة بأنه لا فرق في رجوع المحال عليه على المحيل بعد الحلف على ذلك بين كون العقد الواقع بينهما بلفظ الحوالة أو الضمان معللا بان الحوالة على البرئ أشبه بالضمان فيصح بلفظه وايض فهو يطلق على ما يشملهما بالمعنى الأعم فيصح التعبير به عنهما ولكنه احتمل عدم التسوية قائلا ويحتمل الفرق بين الصيغتين فيقبل مع التعبير بالضمان دون الحوالة عملا بالظاهر وعندي فيما احتمله نظر بل الأقرب عندي التسوية كما ذهب عليه الثالث ان اعتبرنا في الحوالة شغل ذمة المحال عليه ولم يجوزها على البرىء فهل القول قول المحال عليه ح أيضاً أو لا صار إلى الأول في لك قائلا ولو اعتبرنا في الحوالة شغل ذمة المحال عليه لم يقبل قوله في نفيه لاقتضائها ثبوته فالمنكر وإن كان معه اصالة براءة ذمته من الدين الا ان ذلك يقتضى بطلان الحوالة على هذا التقدير ومدعى الدين يدعى صحتها أو مدعى الصحة مقدم ويمكن على هذا ان يقال تساقط الأصلان وبقى مع المحال عليه انه ادّعى دين المحيل باذنه فيرجع عليه على التقديرين وهو حسن فان قيل الاذن في الأداء انما وقع في ضمن الحوالة فإذا لم يحكم بصحتها لا يبقى الاذن مجردا لأنه تابع فيستحيل بقائه بدون متبوعه قلنا الاذن وإن كان واقعا في ضمن الحوالة فإذا لم يحكم بصحتها الا انه امر يتفقان على وقوعه وانما يختلفان في امر اخر فإذا لم يثبت لا ينتفى ما قد وقع الاتفاق منهما عليه على أن في زوال الاذن الضمن بزوال ما يثبت في ضمنه بحيث يأتي تحقيقه ان شاء اللَّه تعالى في الوكالة المعلقة على شرط وصرح في الروضة أيضاً بوقوع التعارض بين اصالة البراءة واصالة الصّحة وتساقطهما وكفاية الاذن الضمني في الحوالة والباطلة المتفق عليه بين المدعى والمدعى عليه في جواز الرجوع على المحيل ولكنه صرح أخيرا بأنه يحتمل عدم الرجوع ترجيحا للصحة المستلزمة لشغل الذمة وربما يظهر من التذكرة المصير إلى هذا الاحتمال وترجيح اصالة الصحة وقد يناقش فيها بعدم دليل يدل عليها بحيث يشمل المقام وثبوتها في الجملة لا يقتضى ثبوتا مط حتى في هذا المقام ولذا صرح في جامع المقاصد بأنه لا اعتداد بهذا الأصل وليس كك اصالة البراءة فان ما دل على اعتبارها يعم محل البحث وغيره كما لا يخفى ولذا رجّحها في جامع المقاصد ومجمع الفائدة فقدما قول المحال هنا أيضاً ولكن قد يدعى معارضتها باصالة براءة ذمة المحيل ولا دليل على الترجيح ولا يلزم ح اعتبار الاذن الضمني الموجب لرجوع المحال عليه على المحيل لعدم الدليل على أن كل اذن بالأداء حتى مثل هذا الاذن ليسوغ الرجوع على الاذن فلا وجه ح للرجوع على المحيل فلا وجه ح لتقديم قول المحال وينبغي أن يكون الدعوى ح ساقطة وهل المعتبر في الفرق بين صورتي اشتراط اشتغال ذمة المحال عليه في صحة الحوالة وعدمه اعتقاد المحال عليه بأحد الامرين اجتهادا أو تقليدا أو اعتقاد المحيل كك أو اعتقاد الحاكم أو اعتقاد جميعهم أو اعتقاد الحاكم ما لم يعلم باعتقاد المحيل والمحال عليه احتمالات لم أجد أحدا نبه على شئ فيها ولكن الأقرب هو ان المعتبر هو اعتقاد الحاكم مط ولا يبعد دعوى الاتفاق عليه فت منهل يصح ان يحيل السيد المديون على عبده الذي كاتبه بمال الكتابة بعد حلول النجم كما صرح به في الشرايع وشد وعد وير وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه